فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا المؤلِّف، ومن ثمَّ اقتصر على القدر الَّذي سمعه أبو سعيدٍ من الرَّسول ﷺ دون غيره (قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الفِتَنِ) . واستُنبِط منه: استحباب الاستعاذة من الفتن ولو علم المرء أنَّه يتمسَّك فيها بالحقِّ لأنَّها قد تفضي إلى ما لا يرى وقوعه، وفيه ردٌّ على ما اشتُهِر على الألسنة ممَّا لا أصل له: لا تستعيذوا من الفتن أو لا تكرهوا الفتن فإنَّ فيها حصاد المنافقين.
ورواة هذا الحديث كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه أيضًا في «الجهاد» [خ¦٢٨١٢] و «الفتن» [خ¦٧٠٧٩] .
(٦٤) (بابُ الاِسْتِعَانَةِ بِالنَّجَّارِ وَالصُّنَّاعِ) بضمِّ الصَّاد وتشديد النُّون، من عطف العامِّ على الخاصِّ (فِي أَعْوَادِ المِنْبَرِ وَالمَسْجِدِ) جوَّز الحافظ ابن حجرٍ أنَّ (١) في التَّرجمة لفًّا ونشرًا مُرتَّبًا، فقوله: «في أعواد المنبر» يتعلَّق بـ «النَّجَّار» ، وقوله: «والمسجد» يتعلَّق بـ «الصُّنَّاع» أي: في بنائه، وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ النَّجَّار داخلٌ في الصُّنَّاع، وشرط اللَّفِّ والنَّشر أن يكون من متعدِّدٍ.
٤٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) وللأَصيليِّ: «قتيبة بن سعيدٍ» (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ) بن أبي حازمٍ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «حدَّثني» بالإفراد «أبو حازمٍ» (عَنْ سَهْلٍ) هو ابن سعدٍ