فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(٢٣) (بابُ الهِبَةِ المَقْبُوضَةِ) السَّابق حكمها (وَغَيْرِ المَقْبُوضَةِ) عُلِمَ من حكم المقبوضة (وَالمَقْسُومَةِ وَغَيْرِ المَقْسُومَةِ) أمَّا المقسومة فحكمها ظاهر، وأمَّا غير المقسومة فهو المقصود بهذه التَّرجمة، وهي مسألة «هبة المشاع» ، السَّابق تقريرها أوَّل الباب السَّابق (وَقَدْ وَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ) ﵃ ممَّا وصله بأتمَّ منه في الباب التالي [خ¦٢٦٠٧] (لِهَوَازِنَ مَا غَنِمُوا مِنْهُمْ) قال المؤلِّف تفقُّهًا: (وَهْوَ) أي: الَّذي غنموه (غَيْرُ مَقْسُومٍ) وفي الفرع وأصله: علامة السُّقوط على قوله: «لهوازن» وإثباتها بعد قوله: «غير مقسوم» لأبي ذَرٍّ، ويبقى النَّظر في قوله: «منهم» على هذه الرِّواية، فليُتأمَّل.
واستدلَّ المؤلِّف بهذا التَّعليق على صحَّة هبة المشاع، وتُعقِّب: بأنَّ غير المقسوم يلزم منه أن يكون غير مقبوض، فلا يتمُّ له الاستدلال. وأُجِيبَ: بأنَّ قبضهم إيَّاه وقع تقدير??ًّا باعتبار حيازتهم له على الشُّيوع.
٢٦٠٣ - (وَ) به قال: (حَدَّثَنا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أبو إسماعيل العابد الشَّيبانيُّ الكوفيُّ، وسقط «ابن محمَّد» لأبي ذَرٍّ. ولغير أبي ذرٍّ، -ونسبه الحافظ ابن حَجَر لأبي زيد المروزيِّ- «وقال: ثابتٌ» بصورة التَّعليق، وهو موصول عند الإسماعيليِّ وغيره، وبالأوَّل جزم أبو نُعَيم في «المستخرج» وفاقًا للأكثر قال: (حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ) بكسر الميم، ابن كدام (عَنْ مُحَارِبٍ) بكسر الراء، ابن دِثَار (عَنْ جَابِرٍ) هو ابن عبد الله الأنصاريِّ ( ﵁ ) وعن أبيه، أنَّه (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المَسْجِدِ) المدنيِّ (١) (فَقَضَانِي) أي: على يد بلالٍ ثمنَ الجمل الذي كان اشتراه منِّي بأوقيَّة بطريق تَبُوْكَ أو ذات الرِّقاع بعد أن أعيا، ودعا له حتَّى سار سيرًا ليس يسير مثله (وَزَادَنِي) أي: قيراطًا.