فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللهُ) إلَّا خلافة أبي بكرٍ (وَيَدْفَعُ المُؤْمِنُونَ) خلافةَ غيره لاستخلافِي له في الإمامةِ الصُّغرى (أَوْ) قال ﷺ: (يَدْفَعُ اللهُ) خلافة غيرهِ (وَيَأْبَى المُؤْمِنُونَ) إلَّا خلافتهُ، فالشَّكُّ من الرَّاوي في التَّقديم والتَّأخيرِ، وفائدةُ إحضار ابنِ الصِّدِّيق معه في العهدِ بالخلافةِ، ولم يكن له فيها دخلٌ (١) . قال في «الكواكب» : لأنَّ المقامَ مقام استمالةِ قلبِ عائشة (٢) ، يعني كما أنَّ الأمرَ مفوَّضٌ إلى أبيك كذلك الائتمارِ (٣) في ذلكَ بحضرةِ أخيك، فأقاربك هم أهلُ مَشورتِي.
وهذا الحديثُ أخرجهُ البخاريُّ أيضًا في «الأحكام» [خ¦٧٢١٧] .
٥٦٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيلَ المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ) القَسْمَليُّ البصريُّ، ثقةٌ عابدٌ، يعدُّ من الأبدال، قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمشَ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) بن يزيد (التَّيْمِيِّ) العابدِ (عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ) التَّيميِّ (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عبد الله ( ﵁ ) أنَّه (قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ يُوعَكُ) بفتح العين، يُحَمُّ (فَمَسِسْتُهُ) بكسر المهملة الأولى وسكون الأخرى، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فَسَمِعْتُهُ» بدل قولهِ: «فَمَسِسْتُهُ» ، أي: فسمعتُ (٤) أَنينهُ ففيه حذفٌ، لكن قال الحافظُ ابنُ حجر: إنَّها تحريفٌ، وزادَ الكُشمِيهنيُّ بعد فمسِسْتُه: «بيَدِي» (فَقُلْتُ) : يا رسولَ اللهِ (إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قَالَ: أَجَلْ) بفتح الجيم وسكون اللام مخففة، أي: نعم (كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ) لأنَّه كالأنبياءِ مخصوصٌ بكمال الصَّبر (قَالَ) ابنُ مسعودٍ: قلتُ: ذلك التَّضاعُف (لَكَ أَجْرَانِ، قَالَ) ﷺ: (نَعَمْ) فالبلاءُ في مقابلةِ النِّعمة فمن كانت نعم اللهِ عليهِ أكثر كان بلاؤُه أشدَّ، ثمَّ قال ﵊: