فهرس الكتاب

الصفحة 5743 من 13005

٢٧٧٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا تَقْتَسِمْ (١) ) بالجزم على النَّهي، ولأبي ذرٍّ: «لا يقتسمُ (٢) » بالرَّفع على الخبر (وَرَثَتِي دِينَارًا) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «ولا درهمًا» وتوجيه الرَّفع أنَّه ﷺ لم يترك مالًا يورَث عنه، وأمَّا النَّهي، فعلى تقدير أن يخلِّف شيئًا، فنهاهم عن قسمته إن اتَّفق أنَّه يخلِّفه وسمَّاهم ورثةً مجازًا، وإلَّا فقد قال: «إنَّا معاشر الأنبياء لا نورَثُ» [خ¦٣٠٩٣] (مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي) احتجَّ له ابن عيينة -فيما قاله الخطَّابيُّ- بأنهنَّ في معنى المعتدَّات، لأنهنَّ لا يجوز لهنَّ أن ينكحن أبدًا، فجرت لهنَّ النَّفقة، وتُركَت حُجَرُهنَّ لهنَّ يسكنَّها (وَمَؤونَةِ عَامِلِي فَهْوَ صَدَقَةٌ) بالجرِّ عطفًا على «نفقة نسائي» ، وهو القيِّم على الأرض أو الخليفة بعده ﵊ ، ففيه دليلٌ على مشروعيَّة أجرة العامل على الوقف.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الفرائض» [خ¦٦٧٢٩] ، ومسلمٌ في «المغازي» وأبو داود في «الخَراج» .

٢٧٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ البغلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن زيد بن درهم (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ) أباه (عُمَرَ اشْتَرَطَ فِي وَقْفِهِ) الأرض الَّتي أصابها بخيبر (أَنْ يَأْكُلَ مَنْ وَلِيَهُ) أي: الوقف (وَيُؤكِلَ) أي: يطعم (صَدِيقَهُ) منه حال كونه (غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ) أي: متَّخذٍ (٣) منه (مَالًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت