لَمْ يَمْلِكْ) جزاءٌ لقوله: «إن استنثر» ، وقوله: «إن لم يملك» أي: دَفْعَه، بل دخل في حلقه غلبةً، فإن ملك دَفْعَهُ فلم يدفعه حتَّى دخل أفطر، وسقط لفظة «إن» في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر كما في الفرع وأصله، وقال الحافظ ابن حجرٍ: والنَّسفيُّ بدل ابن عساكر، وحينئذٍ فهي جملةٌ مستأنفةٌ كالتَّعليل لقوله: «لا بأس» ، والفاء في: «لا بأس» محذوفةٌ؛ كقوله:
من يفعلِ الحسناتِ اللهُ يشكرُها ..........................
(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ) أي: الصَّائم (الذُّبَابُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) من فطرٍ ولا غيره، وهو مذهب الأئمَّة الأربعة (وَقَالَ الحَسَنُ) أيضًا ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق (وَمُجَاهِدٌ) ممَّا وصله أيضًا عبد الرَّزَّاق: (إِنْ جَامَعَ) حال كونه (نَاسِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) من فطرٍ ولا غيره كالأكل ناسيًا، فلو تعمَّد بطل إجماعًا، وقال الحنابلة: يفطر وعليه القضاء والكفَّارة، عامدًا كان أو ناسيًا، قال المرداويُّ: نقله الجماعة عن الإمام أحمد، وعليه أكثر الأصحاب، قال الزَّركشيُّ الحنبليُّ: وهو المشهور عن أحمد، وهو المختار لعامَّة أصحابه، وهو من مفردات المَذْهَب، وعنه: لا يكفِّر، واختاره (١) ابن بطَّة، قال الزَّركشيُّ: ولعلَّه مبنيٌّ على أنَّ الكفَّارة ماحيةٌ، ومع النِّسيان لا إثمَ يُمحَى، وعنه: ولا يقضي أيضًا.
١٩٣٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزيُّ البصريُّ الأصل قال: (أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) مُصغَّرًا، قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو القُرْدوسيُّ (٢) كما (٣) صرَّح به مسلمٌ في «صحيحه» ، لا (٤) الدَّستوائيُّ وإن قاله الحافظ ابن حجرٍ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ