للإحرام كسائر الصَّلوات، وبه قال مالكٌ وأحمد وأبو يوسف ومحمَّدٌ لحديث الطَّبرانيِّ في «الأوسط» عن أنسٍ: «أنَّه ﷺ استسقى، فخطب قبل الصَّلاة، واستقبل القبلة، وحوَّل رداءه، ثمَّ نزل فصلَّى ركعتين، لم يكبِّر فيهما إلَّا تكبيرةً» وأجابوا عن قوله في حديث التِّرمذيِّ: «كما يصلِّي في العيدين» ، يعني: في العددِ، والجهرِ بالقراءة، وكونِ الرِّكعتين قبل الخطبة، ومذهب الشَّافعيَّة والمالكيَّة أنَّه يخطب بعد الصَّلاة لحديث ابن ماجه وغيره: «أنَّه ﷺ خرج إلى الاستسقاء فصلَّى ركعتين، ثمَّ خطب» ، ولو خطب قبل الصَّلاة جاز لما سبق.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ: (كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (يَقُولُ: هُوَ) أي: راوي حديث الاستسقاء عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه بن ثعلبة (صَاحِبُ) رؤيا (الأَذَانِ) في النَّوم (وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ) بسكون الهاء، ولأبي ذَرٍّ: «وَهِمَ» بكسرها وفتح الميم وللأَصيليِّ: «ولكنَّه هو وَهْمٌ» (لأَنَّ هَذَا) أي: راوي حديث الاستسقاء (عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ المَازِنِيُّ، مَازِنُ الأَنْصَارِ) لا مازن بني تميمٍ وغيره.
(٦) (بابُ) جواز (الاِسْتِسْقَاءِ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ) أي: فلا يشترط الخروج إلى الصَّحراء (١) . ولأبي ذَرٍّ عن الحَمّ??ويي: «باب انتقام الرَّبِّ ﷿ من خلقه بالقحط إذا انتُهِكَت محارمه (٢) » (٣) .