فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ) دفعًا للمشقَّة ورفعًا للحَرَج، وفيه تنبيهٌ على أنَّ المراد بالحجاب التستُّر (١) ، حتى لا يبدو من جسدهنَّ شيءٌ، لا حجب أشخاصهنَّ في البيوت، والمراد بالحاجة البراز، كما وقع في «الوضوء» [خ¦١٤٧] من تفسير هشام بن عروة، وقال الكِرمانيُّ -وتبعه البِرماويُّ-: فإن قلتَ: قال ههنا (٢) : إنَّه كان بعد ما ضُرب الحجاب، وقال في «كتاب الوضوء» في «باب خروج النساء إلى البراز» [خ¦١٤٦] إنَّه قبل الحجاب، قلتُ: لعلَّه وقع مرَّتين. انتهى. ومراده: أنَّ خروج سودة للبراز وقول عمر لها ما ذُكِر وقع مرَّتين، لا وقوع الحجاب، وقول الحافظ ابن حجر -عقب جواب الكِرمانيِّ- قلت: بل المراد بالحجاب الأوَّل غير الحجاب الثاني -وذكره العينيُّ وأقرَّه- فيه نظرٌ؛ إذ ليس في الحديث ما يدلُّ لذلك، بل ولا أعلم أحدًا قال بتعدُّد الحجاب، نعم، يَحتملُ أن يكون مرادُه الحجاب الثاني بالنظر لإرادة عمر ﵁ أن يحتجبن في البيوت فلا (٣) يبدين أشخاصهنَّ، فوقع الإذن لهنَّ في الخروج لحاجتهنَّ دفعًا للمشقَّة، كما صرَّح هو به في «الفتح» ، وليس المراد نزول الحجاب مرَّتين على نوعين، وأمَّا قوله أيضًا: تقدَّم في «كتاب الطهارة» من طريق هشام بن عروة عن أبيه ما يخالف ظاهر رواية الزهريِّ هذه عن عروة؛ يعني: رواية هذا الباب؛ فليس كذلك؛ فإنَّ رواية هذا الباب إنَّما هي من طريق هشام بن عروة عن أبيه والسابقة المصرحة بالقبلية من طريق الزهري عن عروة [خ¦١٤٦] فلعلَّه سبق قلم.
ومطابقةُ الحديث للترجمة في قوله: بعد ما ضُرب الحجاب.
(٩) (قوله) تعالى يخاطب مَن أضمر نكاح عائشة بعده ﷺ: (﴿إِن تُبْدُوا﴾) ولأبي ذرٍّ: «باب» بالتَّنوين «في قوله (٤) : ﴿إِن تُبْدُوا﴾» (﴿شَيْئًا﴾) تظهروا شيئًا من تزوُّج (٥) أمَّهات المؤمنين