فهرس الكتاب

الصفحة 4753 من 13005

للمشرك: «بيعًا أم هبة؟» وكان الحسن بن أبي الحسن لا يرى بأسًا أن يأكل الرَّجل من طعام العشَّار والصَّرَّاف والعامل، ويقول: قد أحلَّ الله تعالى طعام اليهوديِّ والنَّصرانيِّ، وقد أخبر أنَّ اليهود أكَّالون للسُّحت، قال الحسن: ما لم يعرفوا شيئًا بعينه، وقال الشَّافعيُّ: لا أحبُّ مبايعة مَنْ أكثرُ مالِه ربًا أو كسبُه مِنْ حرامٍ، فإن بُويِع لا يفسخ البيع (١) .

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الهبة» [خ¦٢٦١٨] و «الأطعمة» [خ¦٥٣٨٢] ، وأخرجه مسلمٌ في «الأطعمة» أيضًا.

(١٠٠) (بابُ) حكم (شِرَاءِ المَمْلُوكِ مِنَ الحَرْبِيِّ وَ) حكم (هِبَتِهِ وَعِتْقِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِسَلْمَانَ) الفارسيِّ: (كَاتِبْ) أي: اشْتَرِ نفسَك من مولاك بنجمين أو أكثر (وَ) الحال أنَّه (كَانَ حُرًّا) قبل أن يخرج من داره (فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ) ولم يكن إذ ذاك مؤمنًا، وإنَّما كان إيمانه إيمان مصدِّقٍ بالنَّبيِّ ﷺ إذا بُعِث مع إقامته على شريعة عيسى ﵊ ، فأقرَّه النَّبيُّ ﷺ مملوكًا لمن كان في يده؛ إذ كان في حكمه ﵊ أنَّ مَن أسلم من رقيق المشركين في دار الحرب ولم يخرج مراغمًا لسيِّده فهو لسيِّده، أو كان سيِّده من أهل صلح المسلمين فهو لمالكه، قاله (٢) الطَّبريُّ، وقصَّته: أنَّه هرب من أبيه لطلب الحقِّ وكان مجوسيًّا، فلحق براهبٍ ثمَّ براهبٍ ثمَّ بآخرَ، وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتى دلَّه الأخير على الحجاز، وأخبروه بظهور رسول الله ﷺ ، فقصده مع بعض الأعراب فغدروا به، فباعوه في وادي القرى ليهوديٍّ، ثمَّ اشتراه منه يهوديٌّ آخرُ من بني قريظة فقدم به المدينة، فلمَّا قدمها رسول الله ﷺ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت