ويابسًا، وصحَّح النَّوويُّ: طهارة منيِّ غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما، ولم يذكر المؤلِّف حديثًا للفرك المذكور في التَّرجمة اكتفاءً بالإشارة إليه فيها كعادته (١) ، أو كان غرضه سَوْق حديثٍ يتعلَّق به فلم يتَّفق له ذلك (٢) ، أو لم يجده على شرطه، وأمَّا حكم ما يصيب من رطوبة فرج المرأة فلأنَّ المنيَّ يختلط بها عند الجماع، أو اكتفى بما سيجيء إن شاء الله تعالى في أواخر «كتاب الغسل» [خ¦٢٩٢] من حديث عثمان.
ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين مروزيٍّ ورقِّيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ - وقال: حسنٌ صحيحٌ- والنسائيُّ وابن ماجه، كلُّهم في «الطَّهارة» .
٢٣٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيد (قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة وكسر الزَّايِ المُعجَمَة، يعني (٣) : «ابن زُريعٍ» كما في رواية ابن السَّكن، أحد الرُّواة عن الفَِرَبْريِّ كما نقله الغسَّانيُّ في كتاب «تقييد المُهمَل» ، وكذا أشار إليه الكلاباذيُّ وصحَّحه المزِّيُّ، أو هو: «ابن هارون» كما رواه الإسماعيليُّ من طريق الدَّوْرَقِيِّ وأحمد بن منيعٍ، ورجَّحه القطب