فهرس الكتاب

الصفحة 5504 من 13005

لم يكن الشهيدان (﴿رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ) فليشهد أو فالمستَشهد رجل وامرأتان، كذا قاله البيضاويُّ كالزَّمخشريِّ، قال في «المصابيح» : الأنسب فإن لم يكن الشَّهيدان رجلين، فالشَّهيدان رجلٌ وامرأتان، أو فليشهد رجلٌ وامرأتان (١) ، لأنَّ المأمور هم المخاطبون لا الشَّهداء. انتهى. وهذا مخصوص بالأموال عندنا، وبما عدا الحدود والقصاص عند أبي حنيفة.

٢٦٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) سعيدٌ الجُمَحيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هو ابن أبي كثير (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (زَيْدٌ) هو ابن أسلم (عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن سعد بن أبي سَرْح -بفتح المهملة وسكون الرَّاء، بعدها حاء مهملة- القرشيِّ العامريِّ المكِّيِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ ) وسقط لأبي ذَرٍّ «الخدريِّ» (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنه (قَالَ: أَلَيْسَ) (٢) ولأبي ذرٍّ: «قال النَّبيُّ ﷺ: أليس» (شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟) لقوله تعالى: ﴿فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] (قُلْنَا) بالألف بعد النُّون، ولأبي ذرٍّ: «قلنَ» (بَلَى. قَالَ: فَذَلِكِ) بكسر الكاف (مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا) لأنَّ الاستظهار بأخرى يُؤْذِنُ بقلَّة ضبطها، وهو يُشعِر بقلَّة عقلها، وهذا موضع التَّرجمة. وأنواع الشَّهادات سبعة:

- ما يُقبَل فيه شاهد واحد، وهو رؤية هلال رمضان، لحديث ابن عمر: «أخبرتُ النَّبيَّ ﷺ ، فصام، وأمر النَّاس بصيامه» رواه أبو داود وابن حِبَّان.

- وما يُقبَل فيه شاهد ويمين في الأموال خاصَّة، لحديث مسلم وغيره عن ابن عبَّاس ﵄ .

- وما يُقبل فيه شاهد وامرأتان في الأموال وعيوب النِّساء خاصَّة.

- وما يُقبل فيه شاهدان في الحدود والنكاح والقصاص، لما روى مالك عن الزُّهريِّ: مضت السُّنّة أنَّه لا يجوز شهادة النِّساء في الحدود (٣) ولا في النِّكاح والطَّلاق، وقيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت