فهرس الكتاب

الصفحة 7628 من 13005

٤٠٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، ابن يحيى أبو (١) قدامةَ اليشكريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمادُ بن أسامة (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ) أنَّها (قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ) وقعةِ (أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ -لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ-) وسقطَ قوله «لعنةُ اللهِ عليهِ» لأبي ذرٍّ: (أَيْ عِبَادَ اللهِ) يعني: المسلمين (أُخْرَاكُمْ) أي (٢) : احترزوا من الذين وراءكُمْ متأخِّرينَ عنكُمْ، وهي كلمةٌ تقالُ لمن يخشى أن يُؤتى عند القتالِ من ورائهِ، وغَرَضُ إبليس -اللَّعين- أن يُغَلِّطَهم؛ ليقتل المسلمونُ بعضُهم بعضًا (فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ) لقتالِ أُخراهم؛ ظانِّينَ أنَّهم من المشركينَ (فَاجْتَلَدَتْ) بالجيم، فاقتتلَتْ (هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَبَصُرَ) بضم الصاد، أي: نظرَ (حُذَيْفَةُ) بنُ اليمانِ (٣) (فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ اليَمَانِ) يقتله (٤) المسلمون يظنونهُ من المشركين (فَقَالَ) حذيفةُ: (أَيْ عِبَادَ اللهِ) هذا (أَبِي) هذا (أَبِي) لا تقتلوهُ (قَالَ) عروةُ: (قَالَتْ) عائشة (٥) : (فَوَاللهِ مَا احْتَجَزُوا) بالحاء المهملة الساكنة والفوقية والجيم المفتوحتين والزاي المضمومة، ما انفصلوا عنهُ (حَتَّى قَتَلُوهُ) وعند ابنِ سعدٍ: أنَّ الذي قتلهُ خطأً عتبةُ بن مسعودٍ أخو عبد الله بن مسعودٍ، والظاهرُ ممَّا تكرَّر في البخاريِّ: أنَّ الذي قتله جماعةٌ من المسلمين. وعند ابنِ إسحاق: «وأما اليمان فاختلفتْ أسيافُ المسلمين فقتلوهُ ولا يعرفونه، فقال حذيفة: قتلتُم أبي؟ قالوا: والله ما عرفنَاهُ» (فَقَالَ حُذَيْفَةُ) معتذرًا عنهُمْ لكونِهم قتلوه ظنًّا منهُمْ أنَّهُ من الكافرينَ: (يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ) بن الزُّبير: (فَوَاللهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ) من دعاءٍ واستغفارٍ لقاتلِ أبيه (حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ ﷿ وقال في «المصابيح»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت