فهرس الكتاب

الصفحة 7232 من 13005

بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا) من مضايقه وكربه، والكاف في الثَّلاثة مكسورةٌ على ما لا يخفى (وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ) كلِّهم (فِيهِ بَرَكَةً) .

وسبق هذا الحديث في «التَّيمُّم» [خ¦٣٣٦] .

٣٧٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الهبَّاريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ) الذي تُوفِّي فيه (جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ: أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟) مرَّتين، حال كون قوله ذلك (حِرْصًا عَلَى) أن يكون في (بَيْتِ عَائِشَةَ) ﵂ ، قال عروة: (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي) يوم نوبتي (سَكَنَ) قال الكِرمانيُّ: أي: مات أو سكت عن هذا القول، وتعقَّبه في «الفتح» فقال: الثَّاني - أي: سكوته- هو الصَّحيح، والأوَّل خطأٌ صريح، وتعقَّبه في «العمدة» فقال: الخطأ الصَّريح تخطئته؛ لأنَّ في رواية مسلمٍ: «فلمَّا كان يومي قبضه الله ﷿ بين سَحَري ونحري» . انتهى. وهذا لا حجَّة فيه، لأنَّ مرادها: أنَّه قُبِض يوم نوبتها لا اليوم الذي جاء إليها فيه، لأنَّ ذلك كان قبل موته بمدَّةٍ، وقوله: «عن هشامٍ عن أبيه أنَّ رسول الله ﷺ » صورته صورة المُرسَل لأنَّ عروةَ تابعيٌّ، لكن دلَّ قوله: «قالت عائشة ﵂ » أنَّه موصولٌ عنها، ويأتي إن شاء الله تعالى موصولًا من وجهٍ آخر في «باب الوفاة النَّبويَّة» [خ¦٤٤٥٠] بعون الله تعالى وقوَّته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت