عَلِيٌّ: إِنَّا (١) وَاللهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا) أي: الخلافة (رَسُولَ اللهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا) بفتح العين (لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ) أي: وإن لم يمنعناها بأنْ سكتَ (٢) ، فيحتملُ أن تصلَ إلينا في الجملةِ (وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ) أي: لا أطلُبُها منه، وفي مرسل الشَّعبي: «فلمَّا قُبِضَ النَّبيُّ ﷺ قال العبَّاس لعليٍّ: ابسُط يدَكَ أبايعُكَ يبايعُكَ النَّاسُ، فلم يفعل» . وفي «فوائد أبي الطَّاهر الذُّهليِّ» بإسناد جيِّد: قال عليٌّ: يا ليتَنِي أطعتُ عبَّاسًا، يا ليتَنِي أطعتُ عبَّاسًا.
وفي حديث الباب روايةُ تابعيٍّ عن تابعيٍّ: الزُّهريِّ وعبدِ الله بن كعب، وصحابيٍّ عن صحابيٍّ: كعبٍ وابنِ عبَّاس، وأخرجه البخاريُّ أيضًا في «الاستئذان» [خ¦٦٢٦٦] .
٤٤٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين، ونسبه لجدِّهِ واسم أبيه: كثيرٌ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الفهميُّ الإمام (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عُقَيْلٌ) بضم العين، ابنُ خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بنِ مسلمٍ الزُّهريِّ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ المُسْلِمِينَ بَيْنَا) بغير ميم، ولأبي ذرٍّ «بينما» (هُمْ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ مِنْ (٣) يَوْمِ الإِثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي لَهُمْ) وجواب «بينا» قوله: (لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «إلَّا ورسول الله» ( ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ) ولأبي ذرٍّ «وهم صفوفٌ في الصَّلاةِ» (ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ) حالٌ مؤكِّدة؛ لأنَّ