حقيقةً ولا إبانتها، وفي رواية أبي النَّضر، عن ابنِ أبي ذئب عند أحمد حذف: يعني، وحينئذٍ فالتَّفسير مدرجٌ في الحديث.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الأشربةِ» ، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ وابن ماجه.
٥٦٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم ابنِ شهاب أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين وفتح الموحدة (ابْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بنِ مسعود (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ) ﵁ (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى) نهي إرشادٍ (عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن المبارك: (قَالَ مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (أَوْ غَيْرُهُ) أي: غير مَعمر (هُوَ) أي: الاختناث (ا??شُّرْبُ مِنْ أَفْوَاهِهَا) .
قال في «القاموس» : الفَاه والفُوه -بالضم- والفِيه -بالكسر- والفم سواءٌ، الجمعُ أفواهٌ وأفمامٌ، ولا واحد لها لأنَّ فمًا أصلُه: فَوَهٌ، حُذفت الهاء كما حُذفت من سنةٍ وبقيت الواو طرفًا متحرِّكةً (١) ، فوجب إبدالها ألفًا لانفتاح ما قبلها فبقي فًا (٢) ، ولا يكون الاسمُ على (٣) حرفين أحدُهما التَّنوين فأُبدل مكانها حرفٌ جَلْد مُشاكلٌ لها وهو الميم لأنَّهما شَفَهيَّتان، وفي الميم هُوِيٌّ في الفمِ يُضارع امتدادَ الواو، ويقال في تثنيته: فمَان وفَمَوان وفَمَيان (٤) ، والأخيران نادران. انتهى.
وعند مسلم من طريق وهب بن (٥) يونس، عن ابنِ شهاب: «نهى عن اختناثِ الأسقيةِ أن