أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى هَلَكُوا) لأنَّه أراد إهلاكَهم، فأمَّا من قطعَ في سرقةٍ مثلًا، فإنَّه يجبُ حسمه؛ لأنَّه لا يؤمَن معه التَّلف غالبًا بنزفِ الدَّم، قاله ابنُ بطَّال.
٦٨٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ) بفتح الصاد المهملة وسكون اللام بعدها فوقية (أَبُو يَعْلَى) التَوَّزيُّ (١) -بفتح الفوقية وتشديد الواو بعدها زاي (٢) - قال: (حَدَّثَنَا الوَلِيدُ) بنُ مسلم (قَالَ: حَدَّثَنِي) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرني» بالإفراد فيهما (الأَوْزَاعِيُّ) عبدُ الرَّحمن (عَنْ يَحْيَى) بنِ أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله الجرميِّ (عَنْ أَنَسٍ) ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ) أي (٣) : أمر بقطعِ أيدي (العُرَنِيِّينَ) وأرجلهم لمَّا قتلوا راعِي رسول الله (٤) ﷺ واستاقُوا الإبل (٥) (وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ) لم يَكْوِ مواضعَ القطعِ (حَتَّى مَاتُوا) والعرنيُّون منسوبونَ إلى عُرَينة قبيلة.
وسبق (٦) في الباب الَّذي قبلَ هذا الباب أنَّهم من عكلٍ، وفي «المغازي» : أنَّ ناسًا من عُكل وعُرَينة [خ¦٤١٩٢] وإنَّما لم يحسمْهُم؛ لأنَّهم كانوا كُفَّارًا، والله أعلم.
(١٧) هذا (٧) (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (لَمْ يُسْقَ) بضم التحتية وفتح القاف، مبنيًّا للمفعول (المُرْتَدُّونَ) رفع نائب عن الفاعل (المُحَارِبُونَ) أي: لم يَسقِ النَّبيُّ ﷺ المرتدِّين من (٨) المحاربين (حَتَّى مَاتُوا) .