فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 13005

(أَيْضًا) جوابٌ لقوله: «وإذا رفع رأسه» (وَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ) أي: رفع يديه (فِي) ابتداء (السُّجُودِ) ولا في الرَّفع منه، وهذا مذهب الشَّافعيِّ وأحمد، وقال الحنفيَّة: لا يرفع إلَّا في تكبيرة الإحرام، وهو رواية ابن القاسم عن مالكٍ، قال ابن دقيق العيد: وهو المشهور عند أصحاب مالكٍ، والمعمول به عند المتأخِّرين منهم، وأجابوا عن هذا الحديث بأنَّه منسوخٌ (١) ، وقال أبو العبَّاس القرطبيُّ: مشهور مذهب مالكٍ أنَّ الرَّفع في المواطن الثَّلاثة هو آخر أقواله وأصحُّها، والحكمة في الرَّفع أن يراه الأصمُّ فيعلم دخوله في الصَّلاة كالأعمى يعلم بسماع التَّكبير، أو إشارةٌ إلى رفع الحجاب بين العبد والمعبود، أو ليستقبل بجميع بدنه، وقال الشَّافعيُّ: هو تعظيمٌ لله واتِّباعٌ لسُنَّة رسول الله ﷺ (٢) .

وفي هذا الحديث: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه النَّسائيُّ في «الصَّلاة» .

(٨٤) (بابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ إِذَا كَبَّرَ، وَإِذَا رَكَعَ) أي: إذا أراد التَّكبير للافتتاح، وإذا أراد الرُّكوع (وَ) رفعهما (إِذَا رَفَعَ) رأسه من الرُّكوع.

٧٣٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ، جاور بمكَّة وتُوفِّي سنة ستٍّ وعشرين ومئتين (قَالَ: أَخْبَرَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ) بن المُبارَك (قَالَ: أَخْبَرَنَا (٣) يُونُسُ) بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت