فهرس الكتاب

الصفحة 8405 من 13005

٤٦٢٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة والمعجمة المشدَّدة، بندارٌ العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو محمَّدٌ، واسم أبي عديٍّ إبراهيمُ البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن مهران الأعمش (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ( ﵁ ) أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] ) أي: عظيمٍ، أي: لم يخلطوه بشركٍ، كما سيأتي، واستشكل تصوير خلط الإيمان بالشِّرك، وحمله بعضهم على خلطهما ظاهرًا وباطنًا، أي: لم ينافقوا؛ أو المراد بالإيمان: مجرَّد التَّصديق بالصَّانع وحده؛ فيكون لغويًّا، وحينئذٍ فلا إشكال (قَالَ أَصْحَابُهُ) ﷺ ورضي عنهم: (وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟!) وفي نسخةٍ (١) لأبي (٢) ذرٍّ عن الحَمُّويي: «لا يظلم» (فَنَزَلَتْ) عقب ذلك: (﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] ) فبيَّن أنَّ عموم الظُّلم المفهوم من الإتيان به نكرةً في سياق النَّفي غيرُ مرادٍ، بل هو من العامِّ الذي أريد به الخاصُّ، وهو الشِّرك الذي هو أعلى أنواع الظُّلم.

وهذا الحديث قد سبق في «باب الإيمان» [خ¦٣٢] .

(٤) (باب قوله) جلَّ وعلا: (﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا﴾) هو ابن هاران ابنَ أخي إبراهيم (٣) الخليل (٤) (﴿وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٨٦] ) أي: عالمي زمانهم، وتمسَّك به من قال: إنَّ الأنبياء أفضل من الملائكة؛ لدخولهم (٥) في عموم الجمع المحلِّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت