(رِجَالًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ) بتنوين «حديثٌ» بغير إضافةٍ، ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «حديثي عهدٍ» (بِكُفْرٍ) بمُثنَّاةٍ تحتيَّةٍ ساكنةٍ بعد المُثلَّثة، مضافٌ للاحقه، وفيه شاهدٌ لسيبويه على إجازة مثل: مررت برجلٍ حسنٍ وجهه، بإضافة «حسنٍ» إلى «وجهٍ» ، وغيره يخالفه في ذلك، والمسألة مُقرَّرةٌ في كتب العربيَّة بأدلَّتها قاله في «المصابيح» (أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم (تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ) ولأبي ذرٍّ: «وترجعوا» بحذف النُّون علامة للنَّصب (إِلَى رِحَالِكُمْ) جمع رحلٍ، ما يسكنه الشَّخص، أو ما يستصحبه من المتاع (بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ؟) وسقطت التَّصلية لأبي ذرٍّ (فَوَاللهِ مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ) وهو رسول الله (١) ﷺ (خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ) من المال، و «ما» موصولٌ (٢) مبتدأٌ خبرُه «خيرٌ» (قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ) ﵊ (لَهُمْ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً شَدِيدَةً) بضمِّ الهمزة وسكون المُثلَّثة، وبفتحهما (٣) لأبي ذرٍّ، وبالوجهين قيَّده الجَيَّانيُّ، وبفتحهما (٤) للأصيليِّ، أي: سترون بعدي استقلال الأمراء بالأموال وحرمانكم منها (فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللهَ) يوم القيامة (وَرَسُولَهُ (٥) ﷺ عَلَى الحَوْضِ) فتظفروا بالثَّواب الجزيل على الصَّبر (قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ) وسقطت التَّصلية أيضًا لأبي ذرٍّ.
وهذا الحديث قد أخرجه المؤلِّف أيضًا في «غزوة حُنَينٍ» [خ¦٤٣٣١] [خ¦٤٣٣٢] [خ¦٤٣٣٣] [خ¦٤٣٣٤] من أربعة أوجهٍ.