النَّاسُ بِهِ) بالشين المعجمة، أي: وما حمَلنِي عليهِ إلَّا ظنِّي بعدَم محبَّة النَّاس للقائمِ مقامَهُ، وظنِّي لتشاؤُمهِم به (فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَبِي بَكْرٍ) .
قال في «المصابيح» : وهذا ظاهرٌ في كونهِ باعثًا لها على إرادةِ العدولِ بذلك عن أبي بكرٍ ﵁ ؛ لمكان أبوَّتِه منها وشرف منزلتهِ عندهَا، وفي بعضِ الطُّرق السَّابقة: أنَّها أرادَتْ أن يكون عمرُ هو الذي يُصلِّي، فانظر هذا مع علمها بما يلحقُهُ من تشاؤُم النَّاسِ، والله أعلم بحقيقةِ الحالِ.
(رَوَاهُ) أي: الأمر بصلاةِ أبي بكرٍ بالنَّاسِ (ابْنُ عُمَرَ) فيما وصلهُ المؤلِّف في «باب أهل العلمِ والفضلِ أحقُّ بالإمامةِ» [خ¦٦٨٢] (وَأَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنُ قيسٍ الأشعريُّ، فيما وصله في هذا الباب [خ¦٦٧٩] (وَابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله في «باب إنَّما جعلَ الإمامُ ليؤتمَّ به» [خ¦٦٨٧] ( ﵃ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) .
٤٤٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ الهَادِ) هو يزيدُ بنُ عبدِ الله بن الهادِ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ) القاسمِ بنِ محمَّد بنِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵁ (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ ، أنَّها (قَالَتْ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَإِنَّهُ) أي: الحالُ أنَّه ﵊ (لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ المَوْتِ لأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ) والحاقنَةُ: الوَهْدةُ المنخفضَةُ بين التَّرْقُوَتينِ من الحلقِ.