فأصابني (١) سبع تمراتٍ. فقيل: إحدى الرِّوايتين وهمٌ، وقيل: وقع مرَّتين، واستبعدَهُ الحافظ ابنُ حجر باتِّحاد المخرج.
وأخرج التِّرمذيُّ من طريقِ شعبة عن عبَّاسٍ الجريريِّ: «قسَّم سبع تمراتٍ بين سبعةٍ أنا فيهم» . وعند ابن ماجه والإمام أحمد من هذا الوجه بلفظ: «أصابهُم الجوعُ فأعطاهم النَّبيُّ ﷺ تمرةً تمرةً» (٢) وهو يدلُّ للتعدُّد، فالله أعلم.
(٤١) (بابُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ، وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) خطابًا لمريم ﵍ حين جاءهَا المخاضُ بعيسى: (﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ﴾) وحرِّكي إلى نفسك (﴿بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾) وهو ساقها، والباء زائدة كما قاله أبو عليٍّ؛ أي (٣) : هزِّي إليك (٤) جذع النَّخلة (﴿تَسَّاقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥] ) بلغ الغاية، وجاءَ وقتُ اجتنائهِ، ولهذا استحبَّ بعضُهم للنِّساء أكلَ الرُّطب، وروى أبو بكر ابنُ السُّنيِّ من حديث عليٍّ ﵁ مرفوعًا: «أطعمُوا نساءكُم الوُلَّدَ الرُّطب» .
٥٤٤٢ - (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفِريابيُّ: (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ) بنت شيبة ابنِ عثمان الشَّيبيِّ الحَجَبِيِّ أنَّه قال: (حَدَّثَتْنِي أُمِّي) صفيَّة (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ) أنَّها (قَالَتْ: تُوُفِّي رَسُولُ اللهِ (٥) ﷺ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالمَاءِ) وذلك حين فُتِحت خيبر قبل الوفاة النَّبويَّة بثلاثِ سنين.
وإطلاق الأسود على الماءِ من باب التَّغليب، كإطلاق الشِّبع موضع الرِّيِّ، واستُشْكل