٦٥٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ) بضم الهاء وسكون الدال المهملة بعدها موحدة مفتوحة فهاء تأنيث، القيسيُّ (١) البصريُّ الحافظُ هَدَّابٌ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بفتح الهاء وتشديد الميم بعدها ألف فميم، ابن يحيى العوذيُّ الحافظ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ ، ولأبي ذرٍّ: «عن أنسٍ» (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ مِنْهَا سَفْعٌ) بفتح السين المهملة وسكون الفاء بعدها عين مهملة، سوادٌ فيه أو صفرةٌ. يقال: سفعته النَّار إذا لفحتْه فغيَّرت لون بشرتهِ، والسَّوافع: لوافح (٢) السَّموم (فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الجَنَّةِ: الجَهَنَّمِيِّينَ) بالتَّحتيتين (٣) بعد الميم، ولأبي ذرٍّ بتحتيَّةٍ واحدةٍ، وفي حديث جابر عند ابن حبَّان والبيهقيِّ: «فكُتب في رقابهم: عُتقاء الله من النَّار، فيُسمَّون فيها: الجهنَّميِّين (٤) » وقول بعض الشُّرَّاح: إنَّ هذه التَّسمية ليستْ تنقيصًا لهم بل للاستذكارِ لنعمة الله؛ ليزدادوا بذلك شكرًا، يُعارضه ما في مسلمٍ من حديثِ أبي سعيدٍ: «فيدعون الله فيُذهب عنهم هذا الاسم» .
وحديثُ الباب أخرجهُ أيضًا المؤلِّف في «التَّوحيد» [خ¦٧٤٥٠] .
٦٥٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل، أبو سلمة التَّبوذكيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو مصغَّرًا، ابن خالدٍ الباهليُّ مولاهم، الكرابيسيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بفتح العين المهملة (عَنْ أَبِيهِ) يحيى بن عُمَارة -بضم العين المهملة وتخفيف الميم- المازنيِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ) ولأبي ذرٍّ: «رسول الله» ( ﷺ قَالَ: إِذَا