فهرس الكتاب

الصفحة 12822 من 13005

مسألة وقوع (١) حوادث لا أوَّل لها، وبالله التَّوفيق، وسقط لأبي ذرٍّ قوله «هو» من قوله: «هو المكوِّن» وسقط من بعض النُّسخ قوله «وفعله» قال الكِرمانيُّ: وهو أولى ليصحَّ لفظ «غير مخلوقٍ» قال في «فتح الباري» : سياق المؤلِّف يقتضي التَّفرقة بين الفعل وما ينشأ عن الفعل، فالأوَّل من صفات (٢) الفاعل، والباري غير مخلوقٍ، فصفاته غير مخلوقةٍ، وأمَّا مفعوله -وهو ما ينشأ عن فعله- فهو مخلوقٌ، ومن ثمَّ عقَّبه بقوله: (وَمَا كَانَ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوِينِهِ فَهْوَ مَفْعُولٌ) و (مَخْلُوقٌ) و (مُكَوَّنٌ) بفتح الواو المشدَّدة، وقال المصنِّف في كتابه «خلق أفعال العباد» : واختلف النَّاس في الفاعل والفعل (٣) والمفعول، فقالت (٤) القدريَّة: الأفاعيل كلُّها من البشر، وقالت الجبريَّة: كلُّها من الله، وقالت الجهميَّة: الفعل والمفعول واحدٌ ولذلك قالوا: «كن» مخلوقٌ، وقال السَّلف: التَّخليق فِعْل اللهِ، وأفاعيلنا مخلوقةٌ، ففِعْل اللهِ صفة الله، والمفعول من سواه من المخلوقات.

٧٤٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) الحكم بن محمَّد الحافظ، أبو محمَّد الجمحيُّ مولاهم قال: (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابن أبي كثير المدنيُّ قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ) المدنيُّ (عَنْ كُرَيْبٍ) أبي رشدين مولى ابن عباس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵁ أنه (قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ) أمِّ المؤمنين ﵂ وهي خالته (لَيْلَةً وَالنَّبِيُّ ﷺ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت