في إناء الماء الذي يتطهَّر به قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده (١) نجاسةٌ (وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (وَابْنُ عَبَّاسٍ) ﵃ (بَأْسًا بِمَا يَنْتَضِحُ) أي: يترشرش (مِنْ) ماء (غُسْلِ الجَنَابَةِ) في الإناء الذي يغتسل منه لأنَّه يشقُّ الاحتراز عنه، قال الحسن البصريُّ فيما رواه ابن أبي شيبة: «ومن يملك انتشار الماء؟! إنَّا لنرجو من رحمة الله ما هو أوسع من هذا» ، وأثر ابن عمر وصله عبد الرَّزَّاق بمعناه (٢) ، وأثر ابن عبَّاسٍ وصله ابن أبي شيبة وعبد الرَّزَّاق.
٢٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام، القعنبيُّ قَالَ: (أَخْبَرَنَا) ولكريمة وعزاه في الفرع للأَصيليِّ وابن عساكر: «حدَّثنا» (أَفْلَحُ) غير منسوبٍ، وللأَصيليِّ وأبي الوقت: «ابن حُمَيْدٍ» بضمِّ الحاء وفتح الميم، الأنصاريُّ المدنيُّ، وليس هو أفلح بن سعيدٍ لأنَّ المؤلِّف لم يخرِّج له شيئًا (عَنِ القَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكر الصِّدِّيق ﵃ (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنَّها (قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ) بالرَّفع عطفًا على المرفوع في «كنت» ، وأبرز الضَّمير المنفصل ليصحَّ العطف عليه، وبالنَّصب مفعولٌ معه، فتكون الواو للمُصاحَبة، أي: اغتسل مُصاحبةً له ( ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ) نغترف (٣) منه جميعًا (تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ) من الإدخال فيه والإخراج منه، زاد مسلمٌ في آخره: «من الجنابة» أي: لأجلها، ولـ «مسلمٍ» أيضًا من طريق معاذة، عن عائشة: «فيبادرني