فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 13005

٢٠٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ) تعالى، وفيه: دليلٌ على أنَّه لم يُنسَخ وأنَّه من السُّنن المُؤكَّدة، خصوصًا في العشر الأواخر من رمضان لطلب ليلة القدر، وروى أبو الشَّيخ ابن حيَّان (١) من حديث الحسين بن عليٍّ مرفوعًا: «اعتكاف عشرٍ (٢) في رمضان بحجَّتين وعمرتين» وهو ضعيفٌ (ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ) فيه دليلٌ على أنَّ النِّساء كالرِّجال في الاعتكاف، وقد كان ﵊ أذن لبعضهنَّ (٣) ، وأمَّا إنكاره عليهنَّ الاعتكاف بعد الإذن-كما في الحديث الصَّحيح- فلمعنًى آخر، فقيل: خوف أن يكنَّ غير مخلصاتٍ في الاعتكاف بل أردن القرب منه لغيرتهنَّ عليه، أو ذهاب المقصود من الاعتكاف بكونهنَّ معه في المُعتكَف، أو لتضييقهنَّ المسجد بأبنيتهنَّ، وعند أبي حنيفة: إنَّما يصحُّ اعتكاف المرأة في مسجد بيتها، وهو الموضع (٤) المُهيَّأ في بيتها لصلاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت