فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 13005

شُغِل عن (١) المحتضرة بذلك؛ لصيانة جلالة (٢) محلِّ ابنته ﷺ ، ورضي عنها، قال ابن المُنيِّر: فيه خصوصيَّةٌ، قال: (فَنَزَلَ) أبو طلحة (فِي قَبْرِهَا، فَقَبَرَهَا) أي: لحدها، وسقط قوله: «فقبرها» عند الأَصيليِّ وأبي (٣) ذَرٍّ وابن عساكر (قَالَ ابْنُ مُبَارَكٍ) عبد الله، ولأبي ذَرٍّ: «قال ابن المبارك» بالتَّعريف، أي: ممَّا وصله الإسماعيليُّ: (قَالَ فُلَيْحٌ) يعني: ابن سليمان: (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّه (يَعْنِي) بقوله: «يقارف» (الذَّنْبَ) لكنَّ المرجَّح التَّفسير الأوَّل، ويؤيِّده ما في بعض الرِّوايات بلفظ: «لا يدخل القبر أحدٌ قارف أهله البارحة» فتنحَّى عثمان ﵁ ، وقد قال ابن حزمٍ: مَعاذ اللهِ أن يتبجَّح أبو طلحة عند رسول الله ﷺ بأنَّه (٤) لم يذنب تلك اللَّيلة، لكن أنكر الطَّحاويُّ تفسيره بالجماع، وقال (٥) : بل معناه: لم يقاول؛ لأنَّهم كانوا يكرهون الحديث بعد العشاء (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ مؤيِّدًا لقول ابن المبارك، عن فليحٍ: (﴿وَلِيَقْتَرِفُواْ﴾ [الأنعام: ١١٣] ) معناه: (أَيْ: لِيَكْتَسِبُوا) أو أراد المؤلِّف بذلك توجيه الكلام المذكور، وأنَّ لفظ: المقارفة (٦) في الحديث أُرِيدَ به ما هو أخصُّ من ذلك وهو الجماع، وهذا الَّذي فسَّر به الآية موافقٌ لتفسير ابن عبَّاسٍ، ومشى عليه البيضاويُّ وغيره، فقال: ﴿وَلِيَقْتَرِفُواْ﴾ من الآثام ﴿مَا هُم مُّقْتَرِفُون﴾ [الأنعام: ١١٣] وسقط في رواية الحَمُّويي والمُستملي، وثبت في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ.

(٧٢) (باب) حكم (الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ) وهو المقتول في معركة الكفَّار ولو كان امرأة، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت