فهرس الكتاب

الصفحة 2613 من 13005

فكذا آخرها، وأمَّا قوله في حديث أبي داود: «فمن لم يُوتِرْ فليس منَّا» فمعناه: ليس آخذًا بسُنَّتنا.

(٥) (بابُ) صلاة (الوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ) بعيرٍ و (١) غيرِه.

٩٩٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمامُ (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) ليس له في «البخاري» غير هذا الحديث الواحد (عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ) بالمثنَّاة التَّحتيَّة والمهملة المخفَّفة (أَنَّهُ قَال: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄ (بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ) بكسر الشِّين المعجمة، أي: دخول وقت الصُّبح (نَزَلْتُ) أي: عن مركوبي (فَأَوْتَرْتُ) على الأرض (ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقَالَ) لي (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ) له: (خَشِيتُ الصُّبْحَ، فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟!) بكسر الهمزة وضمِّها، أي: قدوةٌ (فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى البَعِيرِ) وسيأتي -إن شاء الله تعالى- أنَّ ابن عمر كان يصلِّي من اللَّيل على دابَّته وهو مسافرٌ، فلو كان واجبًا لما جازت صلاتُه على الدَّابة، وأمَّا ما رواه (٢) عبد الرَّزَّاق عن ابن عمر أيضًا: أنَّه كان يوتر على راحلته، وربَّما نزل فأوتر بالأرض فلِطَلَبِ الأفضل، لا أنَّه واجبٌ، ولكن يُشْكِلُ على ما ذكر أنَّ الوتر كان واجبًا على النَّبيِّ ﷺ ، فكيف صلَّاه راكبًا؟ وأُجيب باحتمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت