فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 13005

القيد لانتفاء المُقيَّد، وإن كان ظاهره نفي القيام حالة ثبوت الدَّراهم (١) ، قاله البرماويُّ، والعينيُّ نحوه، ولم يذكر المؤلِّف حديثًا في تعليق القِنْو، لكن قال ابن المُلقِّن: أخذه من جواز وضع المال في المسجد بجامع أنَّ كلًّا منهما وُضِع لأخذ المحتاجين منه (٢) ، وأشار بذلك إلى حديث عوف بن مالكٍ الأشجعيِّ عند النَّسائيِّ بإسنادٍ (٣) قويٍّ: «أنَّه ﷺ خرج وبيده عصًا، وقد علَّق رجلٌ قِنْو حَشَفٍ، فجعل يطعن في ذلك القِنْوِ ويقول: لو شاء ربُّ هذه الصَّدقة لتصدَّق بأطيبَ من هذا» وليس على شرطه.

(٤٣) (بابُ مَنْ دَعَا) بفتح الدَّال والعين، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «من دُعي» بضمِّ الدَّال وكسر العين (لِطَعَامٍ فِي المَسْجِدِ) الجارُّ متعلِّقٌ بـ «دعا» ، وعُدِّي «دعا» هنا باللَّام؛ لإرادة الاختصاص، فإذا أُرِيد الانتهاء عُدِّي بـ «إلى» نحو: ﴿وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس: ٢٥] أو معنى الطَّلب عُدِّي بالباء، نحو: دعا هِرَقْل بكتاب رسول الله ﷺ ، فتختلف صلة الفعل بحسب اختلاف (٤) المعاني المرادة (وَمَنْ أَجَابَ فِيهِ) أي: في المسجد، وللأربعة: «منه» بدل «فيه» ، فـ «من» للابتداء، والضَّمير للـ «مسجد» ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ من غير «اليونينيَّة» (٥) : «إليه» أي: إلى (٦) الطَّعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت