بإثبات الجلالة بعد: أَذْكَرني، ألحقها بالحمرة (١) . قال في «الفتح» : وهي مفسِّرة لقولهِ في الرِّواية الأولى [خ¦٥٠٣٧] : «أسقطتها» ، فكأنَّه قال: أسقطتُها نسيانًا لا عمدًا.
٥٠٣٩ - وبه قال (٢) : (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بنُ دكينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينةَ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمةَ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) أي: ابنِ مسعودٍ ﵁ ، أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بِئْسَ مَا لأَحَدِهِمْ) «بئس» : كلمةُ ذمٍّ، و «ما» : نكرة موصوفة، والمخصوص بالذَّم (يَقُولُ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ) كلمةٌ يعبَّر بها عن الحديثِ الطَّويلِ، ومثلها: ذَيْت وذَيْت. قال ثعلبٌ: كَيْتَ للأفعالِ، وذَيْتَ للأسماءِ (بَلْ هُوَ نُسِّيَ) بتشديد السين، ورواهُ بعضُ رواة مسلم مخفَّفًا، وسبقَ قريبًا معنى المشدَّد [خ¦٥٠٣٢] وليس النِّسيان من فعل النَّاسي بل من فعلِ الله يحدثه عندَ إهمالِ تكريره ومراعاتهِ، وأمَّا المخفَّف فمعناه: أنَّ الرَّجل تركه (٣) غير ملتفتٍ إليه، فهو كقوله تعالى: ﴿نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] أي: تركهُم في العذابِ، أو تركهم من الرَّحمةِ.
(٢٧) (باب مَنْ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَقُولَ) المرء: (سُورَةُ البَقَرَةِ، وَسُورَةُ كَذَا، وَ) سورة (٤) (كَذَا) خلافًا لمن قال: لا يقالُ إلَّا السُّورة الَّتي يذكر فيهَا كذا، واحتجَّ لذلك بحديثِ أنسٍ رفعه: «لا تقُولُوا سورةَ البقرةِ، ولا سورةَ آلِ عمران، ولا سورةَ النِّساء، وكذا القرآنُ كلُّه، ولكن قولوا: السُّورة الَّتي تذكرُ فيها البقرة، وكذلك القرآنُ كلُّه» (٥) أخرجه ابنُ قانعٍ في «فوائده» ، والطَّبرانيُّ في «الأوسط» ، وفي سندهِ عُبَيْس (٦) بنُ ميمون العطَّار، وهو ضعيفٌ، وأوردهُ ابنُ الجوزيِّ في