(٦٢) (بابُ) جواز اتِّخاذ (الأَنْمَاطِ) بفتح الهمزة وسكون النون: ضرب من البسطِ له خملٌ (وَنَحْوِهَا) من الحللِ والأستارِ والفُرشِ (لِلنِّسَاءِ) .
٥١٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاء الثَّقفِيُّ (١) قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ) التَّيميُّ (٢) المدنيُّ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ ( ﵄ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) أي: لجابرٍ لما تزوَّج: (هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟) قال جابرٌ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَّى) بفتح النون المشددةِ، أي: ومن أينَ (لَنَا أَنْمَاطٌ؟) كذا شطب على اللام ألف في الفرع كأصله. (قَالَ) ﷺ: (إِنَّهَا سَتَكُونُ) زاد (٣) في «علامات النُّبوة» [خ¦٣٦٣١] : «لكم الأنماط» . قال النَّوويُّ ﵀: فيه جواز اتِّخاذ الأنماطِ إذا لم تكن من حريرٍ. وتعقِّب بأنَّه لا يلزم من الإخبار بأنَّها ستكون الإباحةُ (٤) وأُجيب بأَّن إخباره ﵊ أنَّها ستكون ولم ينْهَ، فكأنَّه أقرَّه. نعم في حديث عائشة عند مسلم أنَّها أخذت نمطًا فسترتهُ على البابِ، فجذبهُ ﷺ حتى هتكهُ، وقال: «إنَّ الله لم يأمرنَا أن نكسوَ الحجارَةَ والطِّينَ» قالت (٥) : فقطعتُ منه وسادتينِ فلم يَعِبْ ذلك. قال في «الفتح» : فيؤخذُ منه أنَّ الأنماطَ لا يكرهُ اتِّخاذها لذاتها، بل لما يصنعُ بها، وقد اختلف في سترِ البيوت والجدار، والَّذي جزمَ به جمهورُ الشَّافعيَّة الكراهة، بل صرَّح الشَّيخ