فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 13005

ما أُرسِلَتْ به، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما فيها (١) ، وشرِّ ما أُرسلَت به»، قالت (٢) : وإذا تخيَّلت السَّماء تغيَّر لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت (٣) سُرِّي عنه، فعرفت ذلك عائشة، فسَأَلَتْهُ فقال: «لعلَّه يا عائشةُ كما قال قوم عادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] » وعَصْفُ الرِّيح اشتدادُ هبوبها، وريحٌ عاصفٌ: شديدةُ (٤) الهبوب، وتخيّل السَّماء هنا بمعنى السَّحاب، و «تخيَّلت» إذا ظهر في السَّحاب أثر المطر، و «سُرِّي عنه» أي: كُشِفَ عنه الخوف وأُزيلَ، والتَّشديد فيه للمبالغة، و «عارض» : سحابٌ عرض ليمطر، وقوله في حديث الباب: «الرِّيح الشَّديدة» مُخرِجٌ للخفيفة، وروى الشَّافعيُّ: ما هبَّت ريحٌ (٥) إلَّا جثا النَّبيُّ ﷺ على ركبتيه وقال: «اللَّهمَّ اجعلها رحمةً ولا تجعلها عذابًا، اللَّهمَّ اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا» .

(٢٦) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: نُصِرْتُ بِالصَّبَا) بفتح الصَّاد والموحَّدة والقَصْر.

١٠٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابن إبراهيم (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الحَكَمِ) بفتحتين، هو ابن عُتَيبة (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جَبْرٍ المفسِّر (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: نُصِرْتُ بِالصَّبَا) الرِّيح الَّتي تجيء من قِبَل ظهرك إذا استقبلْتَ القِبلة، أي (٦) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت