المَرِيضَ) زوروهُ (وَفُكُّوا العَانِيَ. قَالَ سُفْيَانُ) بالسَّند المذكور: (وَالعَانِي الأَسِيرُ) أي: وخلِّصوا الأسير، وكلُّ من ذلَّ واستكانَ وخضع فقد عنا. يقال: عَنَا يَعْنُو فهو عانٍ، والمرأةُ عانيةٌ، وجمعها: عوانٍ.
والمتضررون الَّذين وجب حقُّهم على غيرهِم من المسلمين مُنْحصرون في هذه الأقسامِ صريحًا وكنايةً عند إمعان النَّظر.
٥٣٧٤ - ٥٣٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى) المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ) بالضاد المعجمة مصغَّرًا (عَنْ أَبِيهِ) فضيل بن غزوان بن جرير الكوفيِّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، سلمان الأشجعيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنَّه (١) (قَالَ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامٍ) وفي حديث عائشة الآتي إن شاء الله تعالى: «من خبزِ البرِّ» [خ¦٥٤٢٣] (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) مُتَوالية (٢) بلياليها (حَتَّى قُبِضَ) .
وعند مسلمٍ والتِّرمذيِّ عن عائشة: «ما شبع من خبزِ شعيرٍ يومين مُتَتابعين» ، أي: لقلَّة الشَّيء عندهم، أو كانوا يؤثرونَ به المحتاج على أنفسهم، أو لأنَّ الشِّبع مَذْموم، وقد روى حذيفة مرفوعًا: «من قلَّ طُعْمُه صحَّ بطنُه وصفا قلبُهُ، ومن كثرَ طُعْمه سَقُم بطنُه وقسا قلبُه» .