فهرس الكتاب

الصفحة 8717 من 13005

(٤) (قَوْلُهُ) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين، أي: في قوله تعالى: (﴿أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٧٨] ) قال في «الكشاف» أي: أَوَقَدْ بلغ من عظمةِ شأنهِ أنِ ارتقى إلى علم الغيب الذي توحَّد به الواحد القهار؟ ! والمعنى: أنَّ ما ادَّعى أن يؤتاه وتألَّى عليه لا يتوصَّل إليه إلَّا بأحد هذين الطريقين؛ إمَّا علم الغيب، وإمَّا عهدٌ مِن عالم الغيب، فبأيِّهما توصَّل إلى ذلك؟! انتهى. وهمزةُ ﴿أَاطَّلَعَ﴾ للاستفهام الإنكاري، وحُذفت همزة الوصل للاستغناء عنها، وزاد في رواية أبي ذَرٍّ «الآيةَ» ولغيره «قال» أي: في تفسير ﴿عَهْدًا﴾: (مَوْثِقًا) وقيل: العهدُ: كلمة التوحيد، قال في «فتوح الغيب» : لأنَّه تعالى وعد قائلَها إخلاصًا أن يدخلَ (١) الجنَّة ألبتةَ، فهو كالعهد الموثق الذي لا بُدَّ أن يوفي به. انتهى (٢) .

٤٧٣٣ - وبه قال (٣) : (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلَّثة، العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمانَ (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلمٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع (عَنْ خَبَّابٍ) هو ابنُ الأَرَتِّ أنَّه (قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا) بقاف مفتوحة فتحتيَّة ساكنة فنون، أي: حدَّادًا (بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ سَيْفًا، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ) أجرةَ عملِ السَّيف (فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ) أجرتَه (حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، قُلْتُ: لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت