بغير هاء (١) تأنيثٍ (وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى) بالحاء المكسورة والجيم (وَأَمَّا الحِجْرُ؛ فَمَوْضِعُ ثَمُودَ، وَمَا حَجَّرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ فَهْوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ البَيْتِ) الحرام (حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ؛ مِثْلُ: قَتِيلٍ، مِنْ مَقْتُولٍ، وَأَمَّا حَجْرُ اليَمَامَةِ) بفتح الحاء (فَهْوَ مَنْزِلٌ) وسقط قوله: «﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ … » إلى هنا لأبي ذرٍّ والنَّسفيِّ، قال في «الفتح» : وهو أَولى.
(٩) (بابُ قولِهِ) تعالى: (﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ﴾ [الأنعام: ١٥٠] لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ: هَلُمَّ لِلْوَاحِدِ وَالاِثْنَيْنِ وَالجَمِعِ) (٢) وأهل نجد يقولون للاِثنين: هلُمَّا، وللجمع: هلمُّوا، وللمرأة: هلُمِّي، وللنِّساء: هَلْمُمْنَ، والمعنى: هاتوا شهداءكم وأحضروهم، وسقط قوله (٣) : «باب قوله» لغير أبي ذرٍّ.
(١٠) (بابٌ) بالتنوين (٤) ، قوله تعالى: (﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨] ) أي: يوم يأتي بعض آيات ربك -كالدُّخان، ودابَّة الأرض، والدَّجَّال، ويأجوج ومأجوج، وحضور الموت- ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ إذا صار الأمر عيانًا، والإيمان برهانًا (٥) ، وقولُ الزَّمخشريِّ: - «فلم يُفرِّق كما ترى- بين النَّفس الكافرة إذا آمنت في غير وقت الإيمان، وبين النَّفس التي آمنت في وقته (٦) ولم تكسب خيرًا» ، ومراده بذلك (٧) كما في «الانتصاف» الاستدلال على أنَّ الكافر والعاصيَ في الخلود سواءٌ، حيث سوَّى في الآية بينهما في عدم الانتفاع بما يستدركانه بعد ظهور الآيات -مدفوعٌ بما قاله المحقِّقون-: إنَّ التقدير: يوم يأتي بعض آيات ربِّك لا ينفع نفسًا إيمانها أو كسبُها في إيمانها حينئذٍ لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا من قبلُ، فيوافق الآياتِ والأحاديثَ