فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 13005

١٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) إمام دار الهجرة، ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بكسر الزَّايِ وبالنُّون، واسمه: عبد الله بن ذكوان (١) (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمزَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ) أي: إذا أراد أن يتوضَّأ (أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ) كذا في فرع (٢) «اليونينيَّة» كهي بحذف المفعول لدلالة الكلام عليه، وهو رواية الأكثرين، أي: فليجعل في أنفه ماءً، ولأبي ذَرٍّ إثباته كـ «مسلمٍ» من رواية سفيان عن أبي الزِّناد (ثُمَّ لِيَنْثُرْ) بمُثلَّثةٍ مضمومة بعد النُّون السَّاكنة من «باب الثُّلاثيِّ المُجرَّد» ، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «ثمَّ لينتثر» على وزن «لِيَفْتَعِل» من «باب الافتعال» ، يُقال: نثر الرَّجل وانتثر (٣) إذا حرَّك النَّثْرة، وهي طرف الأنف في الطَّهارة (وَمَنِ اسْتَجْمَرَ) بالأحجار (فَلْيُوتِرْ) بثلاثٍ أو خمسٍ أو سبعٍ أو غير ذلك، والواجب الثَّلاثة لحديث «مسلمٍ» : «لا يستنجي أحدكم بأقلَّ من ثلاثة أحجارٍ» ، فأخذ بهذا الحديث الشَّافعيُّ وأحمدُ وأصحاب الحديث، فاشترطوا ألَّا ينقص من الثَّلاثة، فإن حصل الإنقاء بها، وإلَّا وجبتِ الزِّيادة، واستُحِبَّ الإيتار (٤) إن حصل الإنقاء بشفعٍ للحديث الصَّحيح: «ومَنِ استجمر فليوتر» ، وليس بواجبٍ لزيادةٍ لأبي داود بإسنادٍ حسنٍ قال: «ومَنْ لا فلا حرج» ، والمدار عند المالكيَّة والحنفيَّة على أنَّ (٥) الإنقاء حيث وُجِدَ اقتُصِرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت