فهرس الكتاب

الصفحة 8251 من 13005

الأشجعيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ) في قوله تعالى: (﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] قَالَ: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ) أي: خير بعض النَّاس لبعضهم (١) ، أي: أنفعهم لهم، وإنَّما كان كذلك؛ لأنَّكم (تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإِسْلَامِ) فهم سببٌ في إسلامهم، وقولُ الزَّركشيِّ وغيره: «قيل (٢) : ليس هذا التَّفسيرُ بصحيحٍ، ولا معنى لإدخاله في المسنَد؛ لأنَّه لم يرفعه» ليس بصحيحٍ، بل إساءة أدبٍ لا ينبغي ارتكابُ مثلها، وقد تقدَّم من وجهٍ آخر في أواخر «الجهاد» [خ¦٣٠١٠] مرفوعًا بلفظ: «عَجِبَ الله من قومٍ يدخلون الجنَّة في السَّلاسل» يعني: الأسارى الذين يقدم بهم أهلُ الإسلام في الوثاق والأغلال والقيود، ثمَّ بعد ذلك يُسْلِمون وتصلح سرائرهم وأعمالهم، فيكونون من أهل الجنَّة.

وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ (٣) في «التَّفسير» .

(٨) هذا (بابٌ) -بالتَّنوين-، وهو ساقطٌ كلفظ «بابٌ» قبله لغير أبي ذرٍّ في قوله تعالى: (﴿إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا﴾ [آل عمران: ١٢٢] ) عاملُ الظَّرف «اذكُرْ» أو هو بدلٌ من ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ﴾ [آل عمران: ١٢١] فالعاملُ فيه العاملُ في المبدَل منه، أو النَّاصب له ﴿عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٢١] والهمُّ: العزم، أو هو دونه، وذلك أنَّ أوَّل ما يمرُّ بقلب الإنسان يُسمَّى خاطرًا، فإذا قوي؛ سُمِّي حديث نفسٍ، فإذا قوي؛ سُمِّي همًّا، فإذا قوي سُمِّي عزمًا، ثم بعده إمَّا قولٌ أو فعلٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت