فهرس الكتاب

الصفحة 8730 من 13005

شائبةِ ما لا يليقُ بك (وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ) وهذا موضعُ الترجمةِ (وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟) فيها تِبيانُ كلِّ شيءٍ مِنَ الأخبار بالغيوب والقِصص وغيرِ ذلك، من قوله: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥] (قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَجَدْتَهَا) أي: الخطيئة (كُتِبَ عَلَيَّ) وللكشميهنيِّ: «كتبت» بزيادة تاء التأنيث (١) ، وللحَمُّويي والمُستملي (٢) : «فوجدته» أي: الذنب «كُتِبَ عَلَيَّ» (٣) في التوراة (قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟) أو الضميرُ في «فوجدتها» بالتأنيث يرجِعُ إلى التوراة باعتبار اللفظ، وبالتذكير باعتبار المعنى، أي: الكتاب، وعند ابن أبي حاتم من طريق يزيد بن هرمز عن أبي هريرة قال: آدم: فهل وجدت فيها - يعني: في التوراة- ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١] (قَالَ: نَعَمْ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى) برفع «آدم» على الفاعليَّة، أي: غَلَبَه بالحُجَّة، ويأتي مزيدٌ لذلك قريبًا [خ¦٤٧٣٨] .

وهذا الحديث من أفراده مِن هذا الوجه.

(﴿الْيَمِّ﴾) في قوله تعالى: ﴿فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ [طه: ٣٩] هو (البَحْرُ) أي: اطرحيه فيه.

(٢) (وَ ﴿أَوْحَيْنَا﴾) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتنوين «﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا﴾» (﴿إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾) أي: أسرِ (٤) بهم في الليل مِن أرض مصرَ (﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ﴾) ﴿طَرِيقًا﴾ نُصِبَ مفعولٌ به، وذلك على سبيل المجاز؛ وهو أنَّ الطريقَ مُتَسَبِّبٌ عن ضربِ البحرِ؛ إذِ المعنى: اضربِ البحرَ لينفلِقَ لهم (٥) فيصيرَ طريقًا، فبذا صحَّ نسبةُ الضَّرْبِ إلى الطريق، أو المعنى: اجعلْ لهم طريقًا، وقيل: هو نصبٌ على الظرفِ، قال أبو البقاء أي: موضعَ طريقٍ، فهو مفعولٌ فيه (﴿يَبَسًا﴾) ليس فيه (٦) ماءٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت