عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ عبدٍ القاريّ -بتشديد التحتيَّة- المدنيُّ نزيل الإسكندريَّة حليفُ بني زُهرة (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابنِ أبي عَمرٍو، بفتح العين أيضًا، واسمُه: ميسرة مولى المطلب (عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ) بضمِّ الموحَّدة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا) بفتح القاف، الطبقة من الناس المجتمعين في عصرٍ واحد، وقيل: سُمِّي قَرْنًا لأنَّه يقرن أُمَّةً بأُمَّةٍ وعاَلمًا بعالَمٍ، وهو مصدر «قرنت» وجعل اسمًا للوقت أو لأهله، وقيل: القرن ثمانون سنة (١) ، وقيل: أربعون، وقيل: مئة (حَتَّى كُنْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ) ولأبي ذرٍّ: «منه» و «حتى» غايةٌ لقوله: «بُعثت» والمراد بالبعث: تَقَلُّبُه في أصلاب الآباء أبًا فأبًا قرنًا فقرنًا حتى ظهر في القرن الذي وجد فيه، أي: انتقلتُ أوَّلًا من صلب ولد (٢) إسماعيل، ثم من كِنانة، ثم من قريش، ثم من بني هاشم، والفاء (٣) في قوله: «قرنًا (٤) فقرنًا» للترتيب في الفضل على سبيل الترقِّي من الآباء من الأبعد إلى الأقرب فالأقرب (٥) كما في قولهم: خذِ الأفضل فالأكمل، واعمل الأحسن فالأجمل.
وهذا الحديث من أفراده.
٣٥٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) نسبه لجدِّه، واسمُ أبيه عبدُ الله، قال (٦) : (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) ابنُ سعدٍ الإمامُ (عَنْ يُونُسَ) بنِ يزيدَ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بتصغير «عبد» الأوَّل، ابنِ عتبةَ بنِ مسعودٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: