فهرس الكتاب

الصفحة 10089 من 13005

لا يدلُّ على أنَّه أكلَ منه، وكم من شيءٍ يُوضع في سفرة المسافرِ ممَّا لم يأكلْ هو منه، وإنَّما لم يَنْهَ ﷺ من معه عن أكلهِ لأنَّه لم يوحَ إليه بعد ولم يؤمر بتبليغِ شيءٍ تحريمًا ولا تحليلًا، وقد كانَ ﷺ لا يأكلُ من ذَبائحهم الَّتي يذبحونهَا لأصنامهِم، فأمَّا ذَبائحهم الَّتي يذبحونَهَا لمآكلهِمْ فلم نجدْ في الحديث أنَّه كان يتنزَّه عنها، وقد كان بين ظَهْرانَيْهم مقيمًا، ولم يذكرْ أنَّه كان يتميَّز عنهم إلَّا في أكلِ الميتةِ، وقد أباحَ الله تعالى لنا (١) طعامَ أهل الكتابِ والنَّصارى، والمشركون يذبحونَ ويشركون في ذلك (٢) بالله تعالى، قاله الخطَّابيُّ.

وهذا الحديث قد سبق مطوَّلًا في آخر «المناقبِ» في «باب حديث زيد بن عَمرو بن نُفَيل» [خ¦٣٨٢٦] .

(١٧) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: فَلْيَذْبَحْ) أضحيتَهُ (عَلَى اسْمِ اللهِ) تعالى.

٥٥٠٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بنُ سعيد قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنِ الأَسْوَدِ ابْنِ قَيْسٍ) العبديِّ الكوفيِّ (عَنْ جُنْدَبِ ابْنِ سُفْيَانَ) هو جندبُ بنُ عبد الله بنِ سفيان (البَجَلِيِّ) بفتح (٣) الموحدة والجيم، أنَّه (قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُضْحِيَّةً) بضم الهمزة وتشديد التحتية، ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «أضحاة» مفرد الأضحَى، كالأَرْطاة والأَرْطى (ذَاتَ يَوْمٍ) من باب إضافة المسمَّى إلى اسمه (فَإِذَا أُنَاسٌ) بهمزة مضمومة، ولأبي ذر عن الكُشميهنيِّ: «فإذا ناسٌ» (قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ (٤) قَبْلَ الصَّلَاةِ) أي: صلاة العيد (فَلَمَّا انْصَرَفَ) من الصَّلاة (رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ) ﷺ: (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت