فهرس الكتاب

الصفحة 5993 من 13005

النَّاس، وسطا القويُّ على الضَّعيف، وضُيِّعت الحدود والفرائض (وَيُتَّقَى بِهِ) بضمِّ أوَّله (١) مبنيًّا للمفعول، فلا يعتقد من قاتل عنه أنَّه حماه، بل ينبغي أن يعتقد أنَّه احتمى به لأنَّه فئته، وبه قويت همَّته، وفيه إشارةٌ إلى صحَّة تعدُّد الجهات، وألَّا يُعدَّ من التَّناقض وإن تُوهِّم فيه ذلك؛ لأنَّ كونه جُنَّة يقتضي أن يتقدَّم، وكونه يقاتل من أمامه يقتضي أن يتأخَّر، فجُمِعَ بينهما باعتبارين وجهتين (فَإِنْ أَمَرَ) رعيَّته (بِتَقْوَى اللهِ وَعَدَلَ) فيهم (فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ) الأمر والعدل (أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ) أي: أمر أو حكم (بِغَيْرِهِ) أي: بغير تقوى الله وعدله (فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ) وزرًا، كذا ثبتت هذه - يعني: «وزرًا» (٢) - في بعض طرق الحديث كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وحُذِفَت هنا لدلالة مقابلِه السَّابق عليه، و «منه» (٣) للتَّبعيض، فيكون المراد أنَّ بعض الوزر عليه، أو المراد أنَّ الوبال الحاصل منه عليه لا على المأمور، وحكى صاحب «الفتح» : أنَّه وقع في رواية أبي زيدٍ (٤) المروزيِّ: «فإنَّ (٥) عليه مُنَّةً» بضمِّ الميم وتشديد النُّون، بعدها هاء (٦) تأنيثٍ، قال: وهي (٧) تصحيفٌ بلا ريبٍ، وبالأولى جزم أبو ذرٍّ.

(١١٠) (بابُ البَيْعَةِ فِي الحَرْبِ) على (أَلَّا يَفِرُّوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى المَوْتِ) أي: على ألَّا يفرُّوا ولو ماتوا (لِقَوْلِه تَعَالَى) ولأبي ذَرٍّ: « ﷿ » بدل قوله «تعالى» : (﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ﴾)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت