فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن عبَّاسٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لاتصلُّوا خلف النَّائم ولا المتحدِّث» فإنَّ في إسناده من لم يُسَمَّ، وهشام بن يزيد البصريُّ ضعيفٌ، والله أعلم.
(١٠٤) (بابُ التَّطَوُّعِ خَلْفَ المَرْأَةِ) جائزٌ.
٥١٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بالضَّاد المُعجَمة (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) عبد الله (بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (عَنْ عَائِشَةَ) أمِّ المؤمنين ﵂ (زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي) بيده (فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ) ليسجد مكانهما (فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا) وقد اعتذرت ﵂ حيث (قَالَتْ: وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ) إذ لو كانت فيها المصابيح لضمَّتهما عند سجوده، ولم تحوجه إلى غمزه.
ووجه مُطابَقته للتَّطوُّع في التَّرجمة: من جهة أنَّه ﵊ إنَّما كان يصلِّي الفرض في المسجد، وفيه: أنَّ المرأة لا تقطع الصَّلاة ولا تفسدها، وإنَّما كره مالكٌ الصَّلاة إليها خوف الفتنة والشُّغل بها، والنَّبيُّ ﷺ في هذا بخلاف غيره لملكه إربه، وحينئذٍ فيكون من الخصائص، كما قالت عائشة ﵂ في القبلة للصَّائم: «وأيُّكم كان يملك إربه … » الحديث، لكن قد يُقال: الأصل عدم الخصوصيَّة حتَّى يصحَّ ما يدلُّ عليها، والله أعلم.