فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأنَّهم كانوا يقفون (١) وينحرون فيه، فلا يدلُّ قوله: «يوم (٢) الحجِّ الأكبر» على أنَّه كان في ذي الحجَّة، والصَّحيح: أنَّه كان في ذي القعدة (٣) (وَإِنَّمَا قِيلَ: الأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ: الحَجُّ (٤) الأَصْغَرُ) عن (٥) العمرة (فَنَبَذَ) أي: طرح (أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ) عهدهم (٦) (فِي ذَلِكَ العَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مُشْرِكٌ) وموضع التَّرجمة قوله: «فنبذ أبو بكرٍ إلى النَّاس» على ما لا يخفى.
وسبق هذا الحديث في «باب لا يطوف بالبيت عريانٌ» [خ¦١٦٢٢] .
(١٧) (بابُ إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ) بأن نقض العهد (وَقَوْلِهِ) بالجرِّ عطفًا على سابقه، ولأبي ذرٍّ: «وقول الله» : (﴿الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾) قال البيضاويُّ: هم يهود قريظة، عاهدهم رسول الله ﷺ ألَّا يمالئوا (٧) عليه، فأعانوا المشركين بالسِّلاح وقالوا: نسينا، ثمَّ عاهدهم، فنكثوا ومالؤوهم (٨) عليه يوم الخندق، وركب كعب بن الأشرف إلى مكَّة فحالفهم، و «من» لتضمين المع??هدة معنى: الأخذ، والمراد بالمرَّة: مرَّة المعاهدة أو المحاربة (﴿وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٥٦] ) سُبَّة (٩) الغدر، ولأبي ذرٍّ بعد قوله: «﴿فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ الآيةَ» ، فأسقط ما بعدها.