باحتمال أنَّه كان ممَّا (١) يتطيَّب (٢) به (٣) لا أنَّه كان يصبغ بها (٤) (وَأَمَّا الإِهْلَالُ) بالحجِّ والعمرة (فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ) أي: تستوي قائمةً إلى طريقه، والمُراد: ابتداء الشُّروع في أفعال النُّسك، وهو مذهب الشَّافعيِّ ومالكٍ وأحمدَ، وقال أبو حنيفة: يُحرِم عقيب (٥) الصَّلاة جالسًا، وهو قولٌ عندنا لحديث التِّرمذيِّ: «أنَّه ﷺ أهلَّ بالحجِّ حين فرغ من ركعتيه» وقال: حسنٌ، وقال آخرون: الأفضل أن يُهِلَّ من أوَّل يومٍ من ذي الحجَّة.
وهذا الحديث خماسيُّ الإسناد، ورواته كلُّهم مدنيُّون، وفيه: رواية الأقران لأنَّ عُبَيْدًا وسعيدًا تابعيَّان من طبقةٍ واحدةٍ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٨٥١] ، ومسلمٌ، وأبو داود في «الحجِّ» ، والنَّسائيُّ في «الطَّهارة» ، وابن ماجه في «اللِّباس» ، وبقيَّة مباحثه تأتي إن شاء الله تعالى.
(٣١) (بابُ التَّيَمُّنِ) أي: الأخذ باليمين (٦) (فِي الوُضُوءِ وَالغُسْلِ) بضمِّ الغَيْن: اسمٌ للفعل أو بفتحها، وهو الذي في الفرع كأصله.