فهرس الكتاب

الصفحة 3810 من 13005

١٦٤٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ) بن الزُّبير بن العوَّام: (سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى) أي: أخبريني عن مفهوم قول الله تعالى: (﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾) جبلا السَّعي اللذان يُسعَى من أحدهما إلى الآخر، و «الصَّفا» في الأصل: جمع صفاةٍ؛ وهي الصَّخرة والحجر الأملس، و «المروة» في الأصل: حجرٌ أبيض برَّاقٌ (﴿مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾) فلا إثم عليه (﴿أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] ) بتشديد الطَّاء، أصله: أن (١) يتطوَّف، فأُبدِلت التَّاء طاءً لقرب مخرجهما، وأُدغِمت (٢) الطَّاء في الطَّاء (فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلَّا يَطُوفَ) كذا في «اليونينيَّة» (٣) (بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ) إذ مفهومها: أنَّ السَّعي ليس بواجبٍ لأنَّها دلَّت على رفع الجناح؛ وهو الإثم عن فاعله، وذلك يدلُّ على إباحته، ولو كان واجبًا لمَا قِيل فيه مثل هذا، فردَّت عليه عائشة ﵂ حيث (قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي) أسماء (إِنَّ هَذِهِ) الآية (لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ) من الإباحة (كَانَتْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَتَطَوَّفَ بِهِمَا) كذا بزيادة فوقيَّةٍ بعد التَّحتيَّة، و (٤) بزيادة «لا» بعد «أنْ» ، وبه قُرِئ في الشَّاذِّ -كما قالت عائشة- فإنَّها كانت حينئذٍ تدلُّ على رفع الإثم عن تاركه، وذلك حقيقة المباح، فلم يكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت