فهرس الكتاب

الصفحة 9057 من 13005

والأُخرى ذمٌّ؛ وهي المتأخِّرةُ الوضيعةُ المقدارِ، كقوله: ﴿قَالَتْ (١) أُخْرَاهُمْ لأُولَاهُمْ (٢) [الأعراف: ٣٨] أي: ضعفاؤُهُم لأشرافِهم، ويجوزُ أن تكون الأوَّليَّةُ والتَّقدُّمُ عندهم للَّات والعزَّى. انتهى. قال (٣) صاحب «الدُّر» : وفيه نظرٌ؛ لأنَّ الأُخرى إنَّما تدلُّ على الغيريَّةِ، وليس فيها تعرُّضٌ لمدحٍ ولا ذمٍّ، فإن جاءَ شيءٌ فلقرينةٍ خارجيَّةٍ، وقيل: ﴿الْأُخْرَى﴾ صفة للعزَّى؛ لأنَّ الثَّانية أُخرى بالنِّسبة إلى الأُولى، وقال في «الأنوار» : ﴿الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ٢٠] صفتان للتَّأكيد، كقوله: ﴿يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] ومعنى الآية: هل رأيتُم هذه الأصنامَ حقَّ الرُّؤيةِ؟ فإن رأيتُمُوها علمتُم أنَّها لا تصلحُ للألوهيَّةِ، والمقصود إبطالُ الشُّركاءِ وإثباتُ التَّوحيدِ.

٤٨٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير المكيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمد بنُ مسلمٍ (سَمِعْتُ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بنِ العوَّام يقول: (قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂ ، فَقَالَتْ) فيه حذفٌ ذكره في «باب: ﴿إِنَّ (٤) الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ﴾» [البقرة: ١٥٨] من «البقرةِ» بلفظ: قلت لعائشةَ وأنا يومئذٍ حديث السِّنِّ: أرأيتِ قول الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] فما (٥) أُرَى على أحدٍ شيئًا أن لا يطَّوَّف بهما (٦) [خ¦٤٤٩٥]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت