نعم، فشمَّه، ثمَّ أشم أصحابه ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم، فلمَّا استمكن منه؛ قال: دونكم (فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ) ففرح ودعا لهم، قال ابن بطَّالٍ: وليس في قولهم: «نرهنك اللَّأمة» دليلٌ (١) على (٢) جواز رهن السِّلاح عند الحربيِّ، وإنَّما كان ذلك من معاريض الكلام المُبَاحة في الحرب وغيره، وقال العينيُّ: المطابقة بين الحديث والتَّرجمة في قوله: «ولكنَّا نرهنك اللَّأمة» ، أي: السِّلاح بحسب ظاهر الكلام وإن لم يكن في نفس الأمر حقيقة الرَّهن، وهذا المقدار كافٍ في وجه المطابقة. انتهى.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٠٣٧] و «الجهاد» [خ¦٣٠٣١] ، ومسلمٌ في «المغازي» ، وأبو داود في «الجهاد» ، والنَّسائيُّ في «السِّير» .
(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ) أي: يجوز إذا كان ظهرًا يُركَب، أو من ذوات الدَّرِّ يُحلَب، وهذا لفظ حديثٍ أخرجه الحاكم وصحَّحه على شرط الشَّيخين (وَقَالَ مُغِيرَةُ) هو ابن مِقْسمٍ -بكسر الميم وسكون القاف- ممَّا وصله سعيد بن منصورٍ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ: (تُرْكَبُ الضَّالَّةُ) ما ضلَّ من البهائم، ذكرًا كان أو أنثى (بِقَدْرِ عَلَفِهَا، وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا) وفي نسخةٍ لأبي ذرٍّ (٣) عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «عملها» ، قال في «الفتح» : والأوَّل أصوب (وَالرَّهْنُ) أي: المرهون (مِثْلُهُ) في الحكم المذكور؛ يعني: يُركَب ويُحلَب بقدر العلف، وهذا وصله سعيد بن منصورٍ أيضًا.
٢٥١١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة (عَنْ عَامِرٍ)