فهرس الكتاب

الصفحة 9682 من 13005

ما تكره (١) (وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) . وحينئذٍ فمن آذى فاطمة فقد آذى النَّبيَّ ﷺ ، وأذاهُ حرام اتِّفاقًا. وزاد في رواية الزُّهريِّ في «الخُمس» : «وأنا أتخوَّف أن تُفْتن في دِينها، وإنِّي لست أحرِّمُ حلالًا، ولا أحلُّ حرامًا، ولكن والله لا تجتمِعُ بنتُ رسولِ الله وبنتُ عدوِّ الله أبدًا» [خ¦٣١١٠] .

قال السَّفاقِسيُّ: أصحُّ ما تحمل عليه هذه القصَّة: أنَّه ﷺ حرَّم على عليٍّ أن يجمعَ بين ابنتهِ وبين (٢) ابنة أبي جهلٍ لأنَّه علَّل بأنَّ ذلك يؤذيه، وأذيَّته حرامٌ بالإجماع، ومعنى قوله: «لا أحرِّمُ حلالًا» أي: هي له حلالٌ لو لم تكن عنده فاطمة، وأمَّا (٣) الجمع بينهما المستلزم تأذِّيه لتأذِّي فاطمة به فلا. انتهى.

ولا يبعد أن يكون من خصائصهِ ﷺ أن لا يتزوَّج على بناتهِ، أو هو خاصٌّ بفاطمة.

وزاد في رواية غير أبي ذرٍّ: «هَكَذا قالَ» .

وهذا الحديث قد سبق في «مناقب فاطمة» [خ¦٣٧٦٧] ويأتي إن شاء الله تعالى في «الطَّلاق» [خ¦٥٢٧٨] .

(١١٠) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (يَقِلُّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرُ النِّسَاءُ) أي: في آخر الزَّمان (وَقَالَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعريُّ ﵁ فيما سبق موصولًا في «باب الصَّدقة قبل الرَّدِّ» من «كتاب الزَّكاة» [خ¦١٤١٤] : (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه قال: (وَتَرَى الرَّجُلَ الوَاحِدَ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً) وللحَمُّويي والمُستملي: «نسوة» بدل: «امرأة» ، وهو خلاف القياس (يَلُذْنَ) بضم اللام وسكون المعجمة، يستغثنَ (بِهِ) ويلتجئنَ (مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت