٢٧١٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكينٍ قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا) بن أبي زائدة الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا) الشَّعبي (يَقُولُ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (جَابِرٌ) هو ابن عبد الله الأنصاريُّ ( ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ (١) ) في غزوة تبوك أو ذات الرِّقاع (قَدْ أَعْيَا) أي: تعب (فَمَرَّ) به (النَّبِيُّ ﷺ فَضَرَبَهُ فَدَعَا لَهُ) (٢) بالفاء فيهما، وكأنَّه عقَّب الدُّعاء له بضربه، ولمسلمٍ وأحمد من هذا الوجه: «فضربه برجله ودعا له» ، ولأحمد من هذا الوجه أيضًا. قلت: يا رسول الله، أبطأ جملي هذا. قال: «أَنِخْه» ، وأناخ رسول الله ﷺ ، ثمَّ قال: «أعطني هذه العصا، أو اقطع لي عصًا من الشَّجرة» ففعلت، فأخذها فنخسه بها نخساتٍ، ثمَّ قال لي (٣) : «اركب» فركبت (فَسَارَ بِسَيْرٍ) بلفظ الجارِّ والمجرور والمصدر، ولأبي ذَرٍّ: «سيرًا» بإسقاط حرف الجرِّ (لَيْسَ يَسِيرُ مِثْلَهُ) بلفظ المضارع، ولابن سعدٍ من هذا الوجه: فانبعث فما كدت أمسكه، ولمسلمٍ من رواية أبي الزُّبير عن جابر: «فكنت بعد ذلك أحبس خطامه لأسمع حديثه» (ثُمَّ قَالَ) ﵊: (بِعْنِيهِ) أي: الجمل (بِوَقِيَّةٍ) بفتح الواو مع إسقاط الهمزة، ولأبي ذَرٍّ: «بأُوقيَّة» بهمزةٍ مضمومةٍ، والتَّحتيَّة مشدَّدةٌ فيهما (قُلْتُ: لَا) أبيعه، وللنَّسائيِّ من هذا الوجه: «وكانت لي (٤) إليه حاجةٌ شديدةٌ» . وقال ابن التِّين: قوله: «لا» غير محفوظٍ إلَّا أن يريد: لا أبيعكه، هو لك بغير ثمنٍ، وكأنَّه نزَّه جابرًا عن قوله: «لا» لسؤال النَّبيِّ ﷺ ، لكن قد ثبت قوله: «لا» ، لكنَّ النَّفي متوجِّهٌ لترك البيع، وعند أحمد من رواية وهب بن كيسان عن جابر: «أتبيعني جملك هذا يا جابر؟» قلت: بل أهبه لك (ثُمَّ قَالَ) ﵊ ثانيًا