فهرس الكتاب

الصفحة 7047 من 13005

(قُلْتُ: وَأَنَّى) أي: ومِن أين (يَكُونُ لَنَا الأَنْمَاطُ؟ قَالَ) صلوات الله وسلامه عليه: (أَمَا) بالتخفيف (إِنَّهُ سَيَكُونُ) ولأبي ذرٍّ: «إنها ستكون» (لَكُمُ الأَنْمَاطُ) قال جابرٌ ﵁: (فَأَنَا أَقُولُ لَهَا، يَعْنِي: امْرَأَتَهُ) سهلة (١) بنتَ مسعود (٢) بنِ أوسِ بنِ مالكٍ الأنصاريَّةَ الأوسيَّةَ كما ذكره ابنُ سعدٍ: (أَخِّرِي) بهمزةٍ مفتوحة فخاء معجمة وراء مكسورتين (عَنَّا أَنْمَاطَكِ) كذا في «الفرع» : «عَنَّا» بفتحتين، وفي «اليونينية» وغيرِها: «عنِّي» بكسر النون فتحتيَّة (فَتَقُولُ) أي: امرأتُه: (أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ) قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ ﵀: وفي استدلالها على اتخاذِ الأنماط بإخبارِه ﷺ بأنَّها ستكونُ نظر (٣) ، لأنَّ الإخبار بأنَّ الشيء سيكونُ لا يقتضي إباحتَه، إلَّا إنِ استند المستدِلُّ به إلى التقرير، فيقول: أخبر الشارع بأنَّه سيكونُ ولم يَنْهَ عنه فكأنَّه أقرَّه، وفي مسلمٍ من حديث عائشة ﵂ قالت: خرج رسولُ الله ﷺ في غَزَاتِه، فأخذتُ نمطًا فسترتُه (٤) على الباب، فلمَّا قَدِمَ فرأى النمط عرفتُ الكراهيةَ في وجهِهِ فجذبَه حتى هتكَه أو قطعَه فقال: «إنَّ الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين» . قالت: فقطعت منه وسادتين فلم يعب ذلك عليَّ، فيُؤخَذُ منه أنَّ الأنماط لا يُكره اتخاذُها لذاتها، بل لِمَا يُصنَع بها (٥) . قال جابرٌ: (فَأَدَعُهَا) أي: أتركُ الأنماط بحالها مفروشةً، ويأتي في «النكاح» : «باب الأنماط ونحوه للنساء» [خ¦٥١٦١] إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت