فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(٥٥) هذا (١) (بابٌ) بالتَّنوين (﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] ) عن أنس بن مالكٍ -فيما رواه الحاكم في «مستدركه» وقال: صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه-: لمَّا نزلت هذه الآية (٢) على النَّبيِّ ﷺ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾ قال النَّبيُّ ﷺ: «حقٌّ له أن يؤمن» .
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله الطَّبريُّ من طريق عليِّ بن أبي طلحة عنه في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا﴾ (﴿إِصْرًا﴾ [البقرة: ٢٨٦] ) أي: (عَهْدًا) وهو تفسيرٌ باللَّازم؛ لأنَّ الوفاء بالعهد شديدٌ، وأصل الإصر: الشَّيء الثَّقيل، ويُطلَق على الشَّديد، وقال النَّابغة:
يا مانعَ الضَّيم أن يغشى سراتهم … والحامل الإصر عنهم بعدما عَرفُوا
وفسَّره بعضهم هنا (٣) بشماتة الأعداء.
(وَيُقَالُ: ﴿غُفْرَانَكَ﴾ [البقرة: ٢٨٥] ) أي: (مَغْفِرَتَكَ، فَاغْفِرْ لَنَا) وهذا تفسيرٌ أبي عبيدة، وقال الزَّمخشريُّ: منصوبٌ بإضمار فعله، يقال: غفرانك لا كفرانك، أي: نستغفرك ولا نكفرك، فقدَّره جملةً خبريَّةً، قال في «الدُّرِّ» : وهذا ليس مذهب سيبويه، إنَّما مذهبه أن يقدَّر بجملةٍ طلبيَّةٍ، كأنَّه قيل: اغفرْ غُفرانك، والظَّاهر أنَّ هذا من المصادر اللَّازم إضمار عاملها لنيابتها عنه.
٤٥٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) الكوسج التَّميميُّ المروزيُّ، وسقط «بن منصورٍ» لغير أبي ذرٍّ، قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (رَوْحٌ) هو ابن عبادة قال: (أَخْبَرَنَا (٤)