٣٦٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ، وسقط «ابن إسماعيل» لأبي ذَرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاحُ بنُ عبدِ الله اليَشكُريُّ قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ) بفتح الميم والهاء بينهما واو ساكنة آخره موحَّدة، كذا في الفرع و «النَّاصريَّة» ، وفي «الفتح» بكسر الهاء (١) ؛ مولى بني تميم البصريُّ التَّابعيُّ الوسط من طبقة الحسن البصريِّ (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ مِصْرَ) لم يعرفه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ، نعم قال في «المقدمة» : قيل: إنَّه يزيد بن بشر السَّكْسَكيُّ (حَجَّ) ولأبي ذَرٍّ: «وحجَّ» (البَيْتَ) الحرامَ (فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا) أي: جالسين لم يُسَمَّوا (فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ القَوْمُ؟ قَالَ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فقال» ، وله عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فقالوا» : (هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ) لم يُسَمَّ المجيبُ أيضًا (قَالَ: فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ) الذي يرجعون إليه؟ (قَالُوا) : هو (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) بنِ الخطَّاب (قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي) عَنْهُ (هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ) غزوةِ (أُحُدٍ؟ قَالَ) ابن عمر: (نَعَمْ، فقَالَ) أي: الرَّجلُ، ولأبي ذَرٍّ: «قال: هل» (تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ) بالغين المعجمة (عَنْ) غزوة (بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟) وقعتَها (قَالَ) ابنُ عمرَ: (نَعَمْ، قَالَ) الرَّجل: هل (تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ) تحت الشَّجرة في الحديبيَّة (فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ) ابن عمرَ: (نَعَمْ، قَالَ) الرَّجلُ: (اللهُ أَكْبَرُ) مستحسِنًا لجواب ابنِ عمرَ؛ لكونه مطابقًا لمعتَقَدِه (قَالَ ابْنُ عُمَرَ) مُجيبًا له؛ ليزيل اعتقادَه: (تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ) بالجزمِ (أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ؛ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ) ﷿ (عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ) في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥] (وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَ) كذا في الفرع: «كان» بغير تاء تأنيث (٢) ، وفي «اليونينيَّة» و «النَّاصرية» وغيرهما: «كانت» (تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) رُقَيَّةُ؛ براءٍ مضمومة وقاف مفتوحة وتحتيَّة مُشدَّدة (وَكَانَتْ مَرِيضَةً) فأمرَه النَّبيُّ ﷺ بالتَّخلُّف هو وأسامةُ بنُ زيدٍ كما في «مستدرك الحاكم» ، وأنَّها ماتت حين وصل زيدُ بن حارثةَ بالبِشارة، وكان عمرُها عشرين سنة (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ